ابن الوردي

32

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

الزيتون منه : برى . ومنه : بستاني « 1 » . والبرى : هو الأسود ، وهي شجرة مباركة . لا تكاد تنبت ، إلا من البقاع الشريفة الطاهرة المباركة . وقيل : إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة . عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « أن آدم عليه السّلام وجد ضربانا في جسمه ؛ فاشتكى إلى اللّه - عز وجل - . فنزل جبريل عليه السّلام بشجرة الزيتون ، وأمره أن يغرسها ، ويأخذ ثمرتها ؛ فيعصرها . وقال له : إن في دهنها شفاء من كل داء ، إلا السام » . وعن خواصها : إنها تصبر على الماء طويلا ؛ كالنخلة ، ولا دخان لخشبها ، ولا لدهنها وإذا التقطت ثمرتها جنب « 2 » أو

--> ( 1 ) ووصف الزيتون وزيته في الطب الحديث بأنه مغذ ، وملين ، مدر للصفراء . مفتت للحصى ، محارب للإمساك ، مفيد لمرضى السكر ، ويستعمل في هذه الحالات - من الداخل - بتناول ملعقة إلى ملعقتين من الزيت مرة في الصباح ومرة قبل النوم : ويمكن إضافة عصير الليمون الحامض إليه . ويفيد الزيتون - خارجيّا - في حالات الخراجات والدمامل ، وفقر الدم ، والإكزيما ، وتشقق الأيدي من البرد ( التثليج ) ، والقوباء والكساح ، والسيلان الصديدى ، وسقوط الشعر ، والعناية بجلد الوجه والجسد . ينظر : قاموس الغذاء ( 267 - 268 ) . ( 2 ) الجنابة : أصلها البعد من الجنب وسمى الجنب جنبا لتباعده عن المسجد ، -